السيد مصطفى الخميني

20

تفسير القرآن الكريم

كلا ميسر لما خلق له ( 1 ) . ومن قائل : إنه من الاستعارة ( 2 ) ، أو إنه من المجاز بالعلاقة ( 3 ) . والذي هو الحق : أن الألفاظ في مقام الاستعمال لا تكون إلا مستعملة فيما وضع له ، ولا أساس لباب المجازات ، بمعنى استعمال اللفظ في غير الموضوع له ، فالاشتراء يستعمل فيما له من المعنى ، إلا أن في هذا الموقف أيضا مسلكين : أحدهما : أن المتكلم في مقام الادعاء : بأن هناك مبيعا وثمنا . وثانيهما : أن المقصود الأصلي من الاستعمال انتقال المخاطب إلى مراد المتكلم بحسب الجد والحقيقة ، ولأجله يعد مجازا وقنطرة . وعلى كل تقدير يسقط ما توهمه أرباب التفسير هنا وفي غير مقام ، وتفصيله في محل آخر . الوجه السادس حول البائع في هذا الاشتراء من وجوه البلاغة : أن البائع في الآية غير مذكور ، فهل هو عين المشتري ، وإنما اختلافهما بالاعتبار أم البائع هي الشياطين والأفراد

--> 1 - راجع بحار الأنوار 5 : 157 / 10 و 64 : 119 . 2 - الكشاف 1 : 69 . 3 - اختاره أكثر أرباب التفسير ، فراجع : البحر المحيط ومجمع البيان وغيرهما في ذيل الآية .